ابن تيمية
54
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الدين رحمه الله : إنما يعتبر الشهر الأول بحسب تمامه ونقصانه ، فإن كان تامًا كمل تامًا وإن كان ناقصًا كمل ناقصًا ( 1 ) . قال القاضي في التعليق : إذا دفع إلى دلال ثوبًا أو دارًا وقال له : بع هذا فمضى وعرض ذلك على جماعة مشترين وعرف ذلك صاحب المبيع فامتنع من البيع وأخذ السلعة ثم باعها هو من ذلك المشتري أو من غيره لم تلزمه أجرة الدلال للمبيع ؛ لأن الأجرة إنما جعلها في مقابلة العقد ولم يحصل ذلك . قال أبو العباس : الواجب أن يستحق من الأجرة بقدر ما عمل ، وهذه من مسائل الجعالات ( 2 ) . ولو اضطر ناس إلى السكن في بيت إنسان لا يجدون سواه أو النزول في خان مملوك أو رحى للطحن أو لغير ذلك من المنافع وجب بذله بأجرة المثل بلا نزاع ، والأظهر أنه يجب بذله مجانًا ، وهو ظاهر المذهب ( 3 ) . وترك القابلة ونحوها الأجرة لحاجة المقبولة أفضل من أخذها منها والصدقة بها ( 4 ) . وقال الشيخ تقي الدين فيمن احتكر أرضًا بنى فيها مسجدًا أو بناء وقفه عليه : متى فرغت المدة وانهدم البناء زال حكم الوقف وأخذوا أرضهم فانتفعوا بها ، وما دام البناء قائمًا فيها فعليه أجرة المثل كوقف علو دار أو دار مسجدًا ؛ فإن وقف علو ذلك لا يسقط حق ملاك السفل ، كذلك وقف البناء لا يسقط حق ملاك الأرض ( 5 ) .
--> ( 1 ) إنصاف 6 / 44 ف 2 / 232 . ( 2 ) اختيارات ص 157 ف 2 / 232 . ( 3 ) اختيارات ص 152 فيه زيادة ف 2 / 233 . ( 4 ) اختيارات ص 156 ف 2 / 233 . ( 5 ) إنصاف 6 / 84 ف 2 / 233 .